الشيخ الجواهري
232
جواهر الكلام
خبر الحسن بن علي بن أبي حمزة ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام " قلت له : أبي هلك وترك جاريتين قد دبرهما ، وأنا ممن أشهد لهما ، وعليه دين ، فقال : رحم الله أباك قضاء دينه خير له إنشاء الله " . ( وإلا ) يكن الدين مستوعبا ( بيع منهم بقدر الدين ) بالقرعة ، كما صرح به الصيمري ، قال : " فإن كان الدين بقدرهم مثلا ولا تركة سواهم كتب رقعة للدين وأخرى للتركة بعد أن يقسم العبيد قسمين ، وإن كان بقدر ثلث العبيد كتب ثلاث رقاع : واحدة للدين واثنتين للتركة ، وكذلك الحكم لو أعتق المريض في مرض الموت ومات وعليه دين واحتجنا إلى بيع بعض المعتقين " . ( و ) على كل حال فإذا أخرج بها كل من أخرج للدين ( تحرر ثلث من بقي سواء كان الدين سابقا على التدبير أو لاحقا على الأصح ) الموافق للمشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا إذ لم نعرف مخالفا إلا الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار وليست كتاب فتوى ، وتبعه القاضي ، ففرق بينهما ، فقدم التدبير على الدين إذا كان لاحقا وبالعكس إذا كان سابقا لصحيح أبي بصير ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دبر غلامه وعليه دين فرارا من الدين ، قال : لا تدبير له ، وإن كان دبره في صحة منه وسلامة فلا سبيل للديان عليه " والحسين بن علي بن يقطين ( 3 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيع المدبر ، قال : إذا أذن في ذلك فلا بأس به ، وإن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له ، وإن كان دبره في صحة وسلامة فلا سبيل للديان عليه ، ويمضي تدبيره " القاصرين عن معارضة
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب التدبير الحديث 3 مع الاختلاف في اللفظ . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب التدبير الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب التدبير الحديث 1 عن الحسين عن علي ابن يقطين كما في التهذيب ج 8 ص 261 الرقم 950 والاستبصار ج 4 ص 28 الرقم 91 .